تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾: تميّزوا (١).

وقيل: تفرقوا، من قوله: ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٢٨].

﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: كنايةً عن أهل مكة، فيكون ﴿مِنْ﴾ للتبعيض.

وقيل: هم الصادُّون، فيكون ﴿مِنْ﴾ زيادة.

﴿عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)﴾: بالقتل والسَّيف.

﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: العامل في ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ﴾: "عذبنا ".

وقيل: واذكر إذ جعل الذين كفروا قريشًا.

﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: الحمية: الَأنَفَة.

والحميةُ: حالةٌ تمنعُ (٢) النفسَ عندها ممّا يعاب به، تقول (٣): حميتُ أنفي حميةً، وحميتُ المريضَ حِميةً، وحميتُ القومَ حِمايةً (٤).

و﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: أنفتُهم من الإقرار لمحمدٍ - ﷺ - بالرسالة، والاستفتاح: ببسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد رسول الله، ومنعهم إيَّاه دخولَ مكةَ (٥).

وسمَّاها ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾:؛ لأنَّ اللهَ لم يأمرْ بها (٦).

(١) أي يتميز المؤمن من الكافر في الحرب [انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٣٤)].

(٢) في (أ) " يمنع ".

(٣) في (أ) " يقول ".

(٤) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٣٤)، لسان العرب (١٤/ ١٩٧)، مادة " حَمَا ".

(٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٣)، تفسير الثعلبي (٩/ ٦٣)، تفسير البغوي (٧/ ٣٢١).

(٦) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٠٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩٢٣