تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبلَ انصرافِهم إلى المدينة، وقبل: تهيؤهم للخروج (١) إلى خيبرَ.

وذهب جماعةٌ من المفسرين - فيهم الزجاج - إلى أنَّ كلامَ الله ها هنا قولُه في سورة براءة: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾، [التوبة: ٨٣].

وذهب بعضهم إلى أنَّ هذا في قصة تبوك (٢) (٣)، كما سبق، وهي بعد الحديبية بسنتين، بإجماعٍ من أهل المغازي في هذا، حتى ذهب بعضُهم إلى أن هذه الآيةَ، أعني:

﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ نزلت في غزوة تبوك، والذي عليه المحقِّقون ما ذكرتُ أولًا.

وقيل: لا يُنكَرُ أنْ يكونَ الله قد نهى نبيه - ﷺ - عن الغزو بهؤلاء بوحيٍ غير القرآن (٤).

﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ أي: لم يأمركم به الله، بل تحسدوننا أنْ نشارككم في الغنيمة.

﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)﴾: أي: لا يفقهون من كلام الله إلاّ شيئًا قليلًا.

وقيل: لا يعلمون أن لا تبديل لكلام الله.

وقيل: الاستثناء من واو الضمير (٥) ونصب على أصل الاستثناء، وهم الّذين أسلموا منهم.

﴿قُلْ﴾: يا محمد.

﴿لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: المخلَّفين عن الحديبية.

(١) " للخروج " ساقطة من (ب).

(٢) تَبُوك: مدينة معروفة كانت في آخر غزوات النبي - ﷺ - في السنة التاسعة من الهجرة مع الروم، وتبعد عن المدينة في الطريق إلى الشام حوالي (٧٧٨) كيلًا. [انظر: معجم البلدان (٢/ ١٨)، معجم الأمكنة (ص: ١٠٣)].

(٣) وهو مروي عن ابن زيد. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٨٠)، تفسير البغوي (٧/ ٣٠٢)].

(٤) في (أ) " بهؤلاء حتى عبر القرآن، أي قراء نسخه "!!.

(٥) في (أ) " من أول الضمير ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩١١