وبار الشَّيءُ هلك وفسد، وبارت الأرضُ: لم تُثمرْ ولم تُنبتْ (١).
﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)﴾: نارًا مسعورةً ملتهبةً.
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٤)﴾.
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾: جمهور المفسرين على أنَّ هؤلاء هم ... ﴿الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ المذكورون فيما تقدَّم (٢).
﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ﴾: ذهبتم.
﴿إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾: هي مغانمُ خيبرَ (٣)، وعُد أهلُ الحديبية ذلك أن غنائمَ خيبرَ لهم خصوصًا، مَن غاب منهم ومَن حضر.
قالوا: ولم يغِبْ منهم عنها (٤) أحدٌ إلاّ جابر بن عبد الله، فقسَم له رسولُ الله - ﷺ - كَسَهْمِ مَن حضر (٥).
وذكر الزهريُّ: أنَّ غنائمَ خيبرَ كانت بين أهل الحديبية مَن حضر منهم خيبرَ ولمَن غاب، ولمَن حضرها من غيرهم من الناس (٦).
(١) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٤٨)، تفسير مقاتل (٣/ ٢٤٩)، معاني القرآن، للفراء (٣/ ٦٦)، جامع البيان (٢٦/ ٧٨)، لسان العرب (٤/ ٨٦) مادة " بَوَرَ ".
(٢) يعني في قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾، [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٧٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٠٠)، تفسير السمعاني (٥/ ١٩٦)، تفسير البغوي (٧/ ٣٠٢)].
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٤٩)، جامع البيان (٢٦/ ٧٩) تفسير السمرقندي (٣/ ٣٠٠).
(٤) في (ب) " منهم عنَّا ".
(٥) انظر: تاريخ الأمم والملوك؛ للطبري (٢/ ١٤٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٥٩).
(٦) في (ب) " من الذي ".