﴿وَلَكِنْ ذِكْرَى﴾ أي: ولكن ذكِّروهم ذكرى، فمحلها (١) نصب، ويحتمل الرفع، وتقديره: ولكن عليهم ذكرى.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)﴾ مساءتكم إذا رأوكم.
﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾.
قتادة: نسختها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] (٢).
وقيل: هذا تهديد وليس بمنسوخ، كقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١].
ابن بحر: ذر ملاطفتهم وذكر به، فصار كقوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾ [النساء: ٦٣] والمراد به مشركوا العرب.
وقيل: هم الذين يخوضون في آياتنا.
ابن عباس رضي الله عنهما: هم كفار مكة واليهود والنصارى (٣).
والمعنى: اعتقدوا بطلان الأديان.
الفراء: دينهم: عيدهم، فإن (٤) كل قوم اتخذوا عيدهم فرحًا ولهوًا وباطلًا (٥) إلا أمة محمد -ﷺ-، فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله وصدقة (٦).
وقيل: دينهم: عادتهم.
(١) في (ب): (فمحله نصب).
(٢) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ٢/ ٢١٢، والطبري ٩/ ٣١٩ - ٣٢٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٧ (٧٤٤٨).
(٣) لم أجده عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) في (أ): (لأن).
(٥) في (ب): (لهوًا وفرحًا) وسقطت كلمة (باطلًا).
(٦) زاد في (ب): (وذكرا). وانظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٣٩.