مقاتل: " نزلت في الذين يَمُنُّون إذا أسلموا " (١).
﴿... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤)﴾.
مقاتل: نزلت في رجلٍ سأل النبيَّ - ﷺ - عن والده، وقال: إنه كان مُحسنًا في كفره، فقال: ... «هو في النار»، فولَّى الرجلُ وهو يبكي، فدعاه، فقال: «والدك، ووالدي، ووالدُ إبراهيمَ في النار»، فنزلت هذه الآية (٢).
الكلبيُّ: نزلت في رؤساءِ أهل بدرٍ (٣) (٤).
﴿فَلَا تَهِنُوا﴾: لا تضعفوا.
﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾: أي: ولا تدعوا الكفّارَ إلى الصلح.
ويجوزُ أنْ يكونَ نصبًا بالجواب بالواو.
والسَّلْمُ، والسِّلْم لغتان.
وقيل: السَّلْمُ من الإسلام، كالنَّبات من الإنبات، والعَطاء من الإعطاء (٥).
﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: عليهم. قيل: حال، وقيل: استئنافٌ ووعدٌ.
﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنُّصرة.
﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾: لن يُنقصَكم أجرَ أعمالِكم (٦).
(١) تفسير مقاتل (٣/ ٢٤١).
(٢) المصدر السابق.
(٣) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٩١).
(٤) وحكم الآية عامٌّ في جزاء الكفَّار. [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٣٨)، تفسير البغوي (٧/ ٢٩٠)].
(٥) وهما قراءتان، فقد قرأ ابن كثير ونافع والكسائي وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿السَّلْمِ﴾ بفتح السين، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة ﴿السِّلْمِ﴾ بكسر السين. [انظر: السَّبعة (١/ ١٨٠)، معاني القراءات (ص: ٧٣)].
(٦) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٤) النكت والعيون (٥/ ٣٠٦).