تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩)﴾: حقدَهم وغشّهم، وحسدَهم، وعداوتَهم (١).

والضغن: إضمارُ سوءٍ يتربّصُ به إمكانَ الفرصة (٢).

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾: أي: لو نشاءُ لعرّفناكهم بأعينهم، بأنْ نجعلَ على وُجوههم علامةً تعرفهم بها.

واللاّم الأولى جوابُ ﴿لَوْ﴾، والثانيةُ تكرارُ لها وزيادةٌ.

﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾: أي في فحوى كلامِهم ومتضمّنه، فإنهم لا يقدرون على كتمان ما في أنفسهم.

واللَّحن: ذهابُ الكلامِ إلى خلاف جهتِه (٣).

الكلبيُّ: لحنُ القول: كذبُه، قال: " لم يتكلَّمْ بعد نزولها منافقٌ عند رسولِ الله - ﷺ -، إلاّ عرفه " (٤). ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)﴾: يراها، ظاهرَها وباطنِها، ويُميِّزُ خيرَها من شرِّها.

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: نُعاملكم معاملةَ المبتلى.

﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: أي: نعلمُهم عِيانًا، كما علمناهم غيابًا؛ فإن المجازاة تقعُ على ما يظهر منهم.

والمجاهدون: هم الغزاةُ.

وقيل: الزاهدون في الدنيا، والصابرون على الجهاد، وقيل: عن الدنيا (٥).

(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٣)، غريب القرآن؛ للسِّجِّستاني (ص: ٨٠)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤).

(٢) انظر: كتاب العين (٤/ ٣٦٦) " ضَغَنَ "، لسان العرب (١٣/ ٢٥٥) مادة " ضَغَن ".

(٣) انظر: كتاب العين (٤/ ٣٦٦) "ضَغَنَ"، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٤٨٥)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤)، لسان

العرب (١٣/ ٢٥٥) مادة " ضَغَن".

(٤) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٠٤).

(٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦١)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٨٩