أنشده بعضُهم حجّةً لما قاله ابنُ عباس. والله أعلم.
﴿طَاعَةٌ﴾: أي طاعةٌ لله.
﴿وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾: أي حسن، وقيل: ما عُرف صحّتُه خيرٌ من الجزع عند فرض الجهاد، فهو مبتدأٌ محذوفُ الخبر.
وقيل: أمرنا ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾، فيكونُ خبرَ مبتدأ محذوف، وهذا حسنٌ.
وقيل: هذا أمرٌ للمنافقين (١)، أي: قولوا ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾.
وقيل: هذا كان منهم قبلَ الأمر بالجهاد، فلما أُمروا به امتنعوا عنه.
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾: جدَّ الأمرُ ولزم فرضُ القتال، أي: صار الأمرُ معزومًا عليه، كذبوا ونكلوا، وهذا جواب ﴿إِذَا﴾.
﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾: في الإيمان والجهاد.
﴿لَكَانَ﴾: الصدقُ.
﴿خَيْرًا لَهُمْ (٢١)﴾: من الكفر وكراهة الجهاد.
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: فلعلّكم (٢) إنْ أعرضتم عن الإسلام والطاعة وما جاء به محمدٌ - ﷺ -.
﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾: تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من قطيعة الرحم، وقتل بعضِكم بعضًا (٣).
(١) في (ب) " أمر المنافقين ".
(٢) في (أ) " ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ للصدق ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ من الكفر وكراهة الجهاد ﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: ...
فلعلّكم ... ".
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٦٣)، جامع البيان (٢٦/ ٥٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٨٢)، النُّكت ...
والعيون (٥/ ٣٠٢).