تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَمْثَالُهَا (١٠)﴾: أمثالُ تلك العقوبات وتلك العاقبة.

﴿ذَلِكَ﴾: إشارةٌ إلى النصْر والتَّعْس.

﴿بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا﴾: أي: وليُّهم وناصرُهم.

﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)﴾: لا من الله سبحانه، ولا من غيره.

وسأل عليّ - رضي الله عنه - ابنَ الكواء (١): مَن رب السماوات؟ فقال: الله، فقال: مَن مولى الناس؟ فقال: الله، فقال: كذبتَ؛ ﴿اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (٢).

المبرّد: " الله مولى العبد من ثلاثة أوجه: الاختراعُ، وملكُ التصرُّف فيه، وهو غيرُ الاختراع، والنُّصرةُ والوِلايةُ.

فهو وليُّ المؤمنين والكافرين من جهة الاختراع والتصرُّف فيهم، ومولى المؤمنين خاصّةً من جهة النُّصرة والوِلاية " (٣).

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ كلُّ ما اغترفتَ منه فهو تحتك.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ﴾: بنعيم الدنيا.

﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: شبَّهَهُم بالأنعام لأكلِهم بالشَّرَه والنَّهَم، ولجهلِهم عاقبة أمرِهم وما يجبُ عليهم معرفتُه، ولتركِهم الاستدلال بالآيات، ولأن الأكلَ على وجهين: أكلُ الشهوة والمصلحةِ، وهو أكلُ العاقل، وأكلُ الشهوة (٤) فقط، وهو أكلُ الأنعامِ والبهائمِ.

(١) عبد الله بن الكواء: من رؤوس الخوارج، وله أخبار كثيرة مع علي وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي ". [انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٤)، لسان الميزان (٢/ ٥٦)].

(٢) انظر: تفسير السمعاني (٥/ ١٧٢).

(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٠٥).

(٤) في (أ) " وأكل للشهوة ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٧٢