وظلمات البر والبحر: شدائدهما.
والظلمة: الشدة.
وقيل: البر: الفلاة، وظلمات البر: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة الغبار.
وظلمات (١) البحر: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة الأمواج.
﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا﴾ معلنين الضراعة ﴿وَخُفْيَةً﴾ مسرِّين في أنفسكم.
الحسن: تضرعًا: علانية، وخفية: نية (٢).
﴿لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣)﴾ أي: إذا حزبكم أمر عظيم أعرضتم عن الكل وأخلصتم العبادة والدعاء لله ونذرتم النذور، فلما كشف ما بكم وخلصكم رجعتم إلى شرككم، وهو معنى قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا﴾ أي: من هذه الظلمات
﴿وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ غم وحزن سواها ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٦٤)﴾ ولا تشكرون (٣)، أي: تعاودون الشرك ولا تفون بالعهود.
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يعني: الحجارة والطوفان والصيحة والريح كما فعل بعادٍ وثمود وقوم شعيب وقوم لوط وقوم نوح.
﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ يعني: الرجفة والزلزلة والخسف.
ابن عباس رضي الله عنهما: من فوقكم: الأئمة السوء، ومن تحت أرجلكم: الخدم السوء (٤).
(١) في (ب): (وظلمة البحر).
(٢) نقله أبو حيان ٤/ ١٥٤ عن الحسن أيضًا.
(٣) سقطت (ولا تشكرون) من (ب).
(٤) أخرجه الطبري ٩/ ٢٩٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٩ (٧٤٠٠) و٤/ ١٣١٠ (٧٤٠٧). وفي (ب): (... أئمة السوء ... خدم السوء ...) بإسقاط (أل) التعريف.