و﴿بَلَاغٌ﴾: مبتدأ، و﴿لَهُمْ﴾: خبره، وما بينهما اعتراض قائم بنفسه مُتَّصل به في المعنى (١).
وقيل: ﴿بَلَاغٌ﴾ واقع موقع بَلَغَ.
قيل: إنها منسوخة بآية السَّيف، وقيل: مُحكمة (٢) (٣).
﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (٣٥)﴾
المشركون، أي: فلن يُهلك بعد هذا البلاغ بعذاب الله إلا من خرج عن طاعة الله (٤).
قيل: إنَّها أرجى آية في الرحمة.
وعن مقاتل: " أنَّها نزلت يوم أُحُد " (٥).
[وصلَّى الله على محمد، وآله وصحبه أجمعين].
(١) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٧٣)، المحرر الوجيز (٥/ ١٠٨).
(٢) " وقيل: محكمة " ساقط من (أ).
(٣) انظر: الناسخ والمنسوخ؛ لهبة الله بن سلامة (ص: ١١٤)، نواسخ القرآن؛ لابن الجوزي (ص ٢٢٨)، وفيه يقول ابن الجوزي: " قوله تعالى ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ زعم بعضهم أنها نسخت بآية السيف، ولا يصح له هذا إلا أن يكون المعنى: فاصبر عن قتالهم وسياق الآيات يدل على غير ذلك، قال بعض المفسرين: كأنه ضجر من قومه فأحب أن ينزل العذاب بمن أبى منهم فأمر بالصبر ".
(٤) في (ب) " من طاعة الله ".
(٥) تفسير مقاتل (٣/ ٢٣١).