تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السُّدِّي: " الذين أمروا بالقتال من الرُّسل " (١).

أبو العالية: "كانوا ثلاثة رابعهم محمد، نوح وإبراهيم وهود- عليهم الصلاة والسلام -" (٢). وقيل: هم الذين أوذوا في سبيل الله، وقيل: هم أصحاب الشرائع.

ابن جريج (٣): " ليس منهم يونس لقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: (٤٨)]، ... ولا سليمان، ولا آدمعليهم السلام - لقوله: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥) [طه: (١١٥)] (٤)، وقد سبق في موضعه (٥) (٦).

(١) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٨٠)، زاد المسير (٧/ ١٨٣)

(٢) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٨٠)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٨٨).

(٣) ابن جُرَيْج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج القرشي، مولاهم، أبو الوليد وقيل: أبو خالد: فقيه الحرم المكي، كان إمام أهل الحجاز في عصره، وهو أول من صنف التصانيف في العلم بمكة، رومي الأصل، مكي المولد والوفاة، من موالي قريش، قال الذهبي: "كان ثبتًا، لكنه يدلس "، توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين ومائة للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار، غاية النهاية (١/ ٤٦٩)، تهذيب التهذيب (٦/ ٣٥٧)].

(٤) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٨٩)، تفسير البغوي (٧/ ٢٧١)، زاد المسير (٧/ ١٨٣).

(٥) أي في موضعه في سورة طه، الآية (١١٥).

(٦) قال ابن كثير: " وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوالٍ، وأشهرها: أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمدًا - ﷺ -، وقد نَصَّ الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٨٥)]

وقال الشنقيطي: "، وأشهر الأقوال في ذلك أنهم خمسة، وهم الذين قدمنا ذكرهم في الأحزاب والشورى، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -، وعلى هذا القول، فالرسل الذين أمر رسول الله - ﷺ - أن يصبر كما صبروا أربعة فصار هو - ﷺ - خامسهم، واعلم أنَّ القول بأنَّ المراد بأولي العزم جميع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وأن لفظة ﴿مِنَ﴾ في قوله: ﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾ بيانية يظهر أنه خلاف التحقيق، كما دلَّ على ذلك بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: (٤٨)]، فأمر الله جلَّ وعلا نبيه في آية القلم هذه بالصبر ونهاه عن أن يكون مثل يونس؛ لأنَّه هو صاحب الحوت، وكقوله: ... ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ [طه: (١١٥)]، فآية القلم وآية طه المذكورتان كلتاهما تدلُّ على أنَّ أولي العزم من الرسل الذين أمر النبي - ﷺ - بأن يصبر كصبرهم ليسوا جميع الرسل، والعلم عند الله تعالى ". [أضواء البيان (٧/ ٤٠٨)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٥٩