تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ أي: المعبودين للعابدين (١) أعداء.

وقيل: العابدون للمعبودين أعداء.

﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ كقوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ ... [الأنعام: (٢٣)]، وقيل: كان المعبودون كافرين لم يشكروهم عليها بل ذمُّوهم.

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات الدلائل، وهي القرآن.

﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ أي: لا حقيقة له يوهم إذا قرع السَّمع أنَّه شيء لا أصل له، وقيل: هذا سحر، أي: كلام منظوم نظمًا دقيقًا يأخذ القلوب كما يقال: هو السِّحر الحلال.

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ اختلقه محمد - ﷺ -، وأضافه إلى الله كذبًا.

﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي: إن كذبت على الله كما زعمتم فلا تملكون دفع عذابه عنِّي ولا نفع لي من قبلكم.

﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الله أعلم بما تقولون فيما بينكم وبما ترمونني به وتخوضون فيه (٢).

﴿كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: هو شاهدي على صدق ما أدعوكم إليه؛ إذ هو المرسِل إليكم.

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾ لمن تاب من شِركه وأسلم.

﴿الرَّحِيمُ (٨)﴾ لم يُعجِّل بالعقوبة.

وقيل: معنى الآية: إن افتريته فقد أسأت إذًا الاختيار لنفسي (٣).

(١) في (أ) " أي: المعبودون للعابدين ".

(٢) انظر: تفسير مجاهد (ص: ٥٩٣)، تفسير مقاتل (٣/ ٢١٩)، جامع البيان (٢٦/ ٥).

(٣) في (أ) " الاختيار نفسي ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٢٩