ويجوز: أن يكون المراد به المُعاند؛ لأنَّ ضلاله على علم (١).
﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ﴾ فلا ينتفع بما يسمع.
﴿وَقَلْبِهِ﴾ فلا يتفكَّر في آيات الله.
﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ فلا يبصر الحق.
﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ أي: غير الله، وقيل: بعد هداية الله، وقيل: بعد خذلان الله إيَّاه (٢).
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾.
وجواب ﴿مَنِ اتَّخَذَ﴾ ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ﴾ (٣).
﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا﴾ ﴿هِيَ﴾ كناية عن الحياة؛ لأنَّهم وُعدوا حياة ثانية، فقالوا ما الحياة إلا حياتنا ﴿الدُّنْيَا﴾ التي نحن فيها (٤).
وقولهم: ﴿الدُّنْيَا﴾ ليس بتسليم لثانية، وإنَّما هو كقوله: (يا أيها الرسول) أي: بزعمك (٥).
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ قيل: فيه تقديم وتأخير، أي: نحيا (٦) ونموت، ولأنَّ الواو لا يوجب الترتيب.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨).
(٢) كُلُّها بمعنى، انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢١٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٥١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٦٦)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨).
(٤) انظر: تفسير النّسفي (٤/ ١١٠٤).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨).
(٦) في النسختين " نحيى ".