تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز في الجملة: أن تكون (١) واقعة موقع المفعول الثاني لجَعَلَ.

ويجوز أن يكون استئنافًا وما قبله وقف، أي: محياهم محيا سواء ومماتهم كذلك، وهذا أولى؛ لأنَّه قطع فلا يدخل في الحُسبان.

ومن نَصب جاز أن يكون المفعول الثاني لجعل وجاز أن يكون حالًا، والمفعول الثاني ... ﴿كَالَّذِينَ آَمَنُوا﴾ ويرتفع ﴿مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ بالمصدر، وفيه ضعف؛ لأنَّه ليس باسم الفاعل ولا بالصِّفة المُشَبَّهة باسم الفاعل (٢).

وفي الضمير (٣) قولان:

أحدهما: أنَّه يعود إلى الكُفار فحسب، وقيل: إلى القَبِيْلِين (٤).

ويحتمل أن يعود إلى المؤمنين فحسب، كما (٥) قُرِئَ في الشواذ بالجرِّ (٦)، فيكون التقدير: أن يجعل محيا الكفار ومماتهم كمحيا المؤمنين ومماتهم، فحذف الأول.

وقُرِئَ بالنصب (٧)، فيكون للكفار (٨) على البدل وحذف الثاني.

ويجوز في النَّصب: أن يكون ظرفًا. والله أعلم (٩).

(١) في (أ) " أن يكون ".

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٧)، جامع البيان (٢٥/ ١٤٨)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٩٦)، معاني القراءات (ص: ٤٤٦)، الحجة (٦/ ١٧٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٧).

(٣) أي: في قوله: ﴿مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾.

(٤) في (أ) " القبيلتين ".

(٥) في (ب) " لِمَا ".

(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٧) ولم يذكر قرأ بها.

(٧) وهي قراءة الأعمش وعيسى بن عمر [انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٩)، الكشاف (٤/ ٢٩٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٦٢)، البحر المحيط (٩/ ٤٢٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٧)، فتح القدير (٥/ ١٢)].

(٨) في (أ) " فيكون الكفار ".

(٩) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٤٩)، الحجة (٦/ ١٧٧) غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٧) الكشاف (٤/ ٢٩٣)، البحر المحيط (٩/ ٤٢٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨١٤