﴿فَمَا اخْتَلَفُوا﴾ في كونه نبيًا.
﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ محمد - ﷺ -، والقرآن.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧)﴾.
وقيل: أراد بالاختلاف اختلافهم في أوامر الله ونواهيه في التوراة (١).
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حسدًا، لا عن جهلٍ يكون الإنسان به (٢) معذورًا.
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ أي: بعد اختلاف أهل الكتاب جعلناك على طريقة ومنهج (٣).
﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ من الدِّين.
وقيل: على ملَّة مشروعة لك من أمرنا الذي أمرناه من قبلك من رسلنا.
وقيل: من الأمر الذي أنت بصدده.
قتادة: "الشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهي " (٤).
وقيل: على بيِّنة، وقيل: على سُنَّة.
ابن عيسى: " أصل الشريعة: علامة تُنب على الطريق دلالة على الماء " (٥) (٦).
(١) وهذا هو الظاهر من البينات، والاختلاف فيها، ويدلُّ عليه سياق الآيات [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢١٣)، جامع البيان (٢٥/ ١٤٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٦٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٦٣)، زاد المسير (٧/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٥٩)].
(٢) " به " ساقطة من (ب).
(٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٠) معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٦)، جامع البيان (٢٥/ ١٤٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٢٤)].
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ١٤٧)، وأورده النَّحاس في معاني القرآن (٦/ ٤٢٤)، والماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٦٤).
(٥) انظر: لسان العرب (٨/ ١٧٥) مادة " شَرَعَ ".
(٦) لم أقف عليه من قول ابن عيسى.