تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتَبَارَكَ﴾ تعالى ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ وهو الهواء، وقيل: هو المخلوقات فيهما.

﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي: القيامة، وقيل: علم ساعة قيام القيامة.

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)﴾ للثواب والعقاب.

﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ أي: الذين يدعونهم، فهو عام (١) في المَدعوين من الملائكة والإنس والجنِّ والصنم ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ فإنَّهم يملكون الشفاعة، يعني: الملائكة وعيسى وعزيرًا - عليهم السلام - (٢).

ومَنْ في محل رفعٍ، وله وجه (٣) ثان تقديره: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة لأحد، فحُذِف اقتصارًا؛ لأنَّ الشفاعة تقتضي (٤) مشفوعًا له (٥) (٦).

﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [أي: لِمَن شهد بالحقِّ] (٧)، وهم المؤمنون، فحذف اللام، و" مَنْ " في محل نصب.

وله وجه ثالث: وهو أن يحمل ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ على الداعين، أي: لا يملك أحد منهم شفاعة، إلا من شهد، أي: لكن من شهد بالحقِّ فإنَّه يملك الشفاعة.

والاستثناء: منقطع، و" مَنْ " في محل نصب، ومعنى ﴿يَمْلِكُ﴾: ينال (٨).

(١) في (ب) " فهم عامٌّ ".

(٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٤)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٩)، جامع البيان (٢٥/ ١٠٤).

(٣) في (أ) " وليس وجه ".

(٤) في (ب) " يقتضي ".

(٥) " له " ساقط من (أ).

(٦) " له " ساقط من (أ).

(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).

(٨) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٤٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٦٨