وقيل: استجهلهم فأطاعوه.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٤)﴾ خارجين عن دين الله.
﴿فَلَمَّا آَسَفُونَا﴾ أغضبونا (١)، والأسف الغضب (٢)، ويقال: أشد الغضب.
وقيل: الأسف الغمّ والتحسر على الفائت، فيكون التقدير: فلمَّا آسفونا (٣)، أي: رسُلنا.
﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ جازينهم على فعلهم.
﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ أهلكناهم بالماء.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ مُقدمة لمن بعدهم من الكفار.
السَّلَف: بفتحتين مصدر سَلَفَ إذا تقدم، فهو سالف وسليف، ويجوز أن يكون: جمع سالف كحارس وحرس.
و﴿سُلُفًا﴾ بضمتين (٤) جمع سَليف، وقيل (٥): [ويجوز أن يكون] (٦) جمع سلف، وقيل: جعلهم الله مقدمة كفار أمَّة محمد - ﷺ - إلى النار.
﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (٥٦)﴾ يُضرب بهم الأمثال فيما بينهم، وقيل: جعلناهم حديثًا (٧) لمن بعدهم (٨).
(١) في (أ) " أغضبوا "
(٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٢)، تفسير الثوري (ص: ٢٧٢)، جامع البيان (٢٥/ ٨٤).
(٣) في (أ) " أسفوا رسلنا ".
(٤) وهي قراءة حمزة والكسائي، وقرأ الباقون بفتح السِّين واللام ﴿سَلَفًا﴾ وهي اختيار ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٨٤)، السبعة (ص: ٥٨٧)، معاني القراءات (ص: ٤٤٠)، الحجة (٦/ ١٥٢)، التيسير (ص: ١٥٩)].
(٥) " وقيل " ساقطة من (أ).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٧) في (أ) " جعلنا حدثنا ".
(٨) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٢)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٣)، جامع البيان (٢٥/ ٨٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٧٣)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٢).