تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أن موسى - عليه السلام - لمَّا (١) دعا الله فكشف الله العذاب عن القِبط خاف فرعون أن يؤمن به بعضهم فجمعهم ونادى فيهم فقال: يا قوم أليس لي مُلك مصر.

﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ يريد: أنهار النيل (٢).

وفي التفاسير: كانت ثلاثمائة وستين نهرًا، وقيل: كان معظمه أربعة.

﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ أي: تحت قصري، وقيل: بين يديه لارتفاع سريره، وقيل: في مُلكي، وقيل: في أمري.

وقال عبد الله بن المبارك الدينوري (٣) في تفسيره الواضح: " ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ أي: الجياد من الخيل، وسمَّاه نهرًا ".

ولم يبعد ابن المبارك فقد قال - ﷺ - للفرس الذي ركبه: " وجدته بحرًا " (٤) (٥).

الضحاك: " ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ أي: القواد (٦) والجبابرة تحت لوائي " (٧)، وهذا يقرب من قول ابن المبارك.

(١) " لمَّا " ساقطة من (أ).

(٢) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٩)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٠)، تفسير البغوي (٧/ ٢١٧).

(٣) عبد الله بن محمد بن وهب، أبو محمد الدينوري، مُفَسِّر من حفَّاظ الحديث، سمع الكثير وطوَّف الأقاليم.

وقال الدارقطني " متروك الحديث ". وقال ابن عدي: " وقد قبل قوم ابن وهب الدينوري وصدَّقوه "، وفي طبقات الداوودي أن اسمه " عبد الله بن المبارك الدينوري " أي كما أشار المؤلِّف، تُوُفِّي سنة ثمان وثلاثمائة للهجرة، وهو غير عبد الله بن المبارك بن واضح المُحَدِّث الحجَّة المُتَوَفَّى سنة إحدى وثمانين ومائة للهجرة [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: سِيَر أعلام النُّبلاء (١٤/ ٤٠٠)، طَبَقَات المُفَسِّرين؛ للدَّاوودي (٢/ ٢٥٠)، الأعلام (٤/ ١١٩)].

(٤) جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب " الجهاد والسِّير "، باب: الشجاعة في الحرب والجبن، برقم (٢٨٢٠)، ومسلم في كتاب " الفضائل "، باب: في شجاعة النبي - عليه السلام -، وتقدمه للحرب، برقم (٥٩٦١).

(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٥).

(٦) في (أ) " أي: هو القواد ".

(٧) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٣٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٩٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٥٠