ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: أتاني ملك فقال: يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا علام بعثوا؟ قال: قلت علام بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - "رواه الثعلبي (١).
ثم قال: ﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ ويجوز أن يكون (مَن) رفعًا بالابتداء وخبره: ﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾، والعائد مضمرٌ، أي: على ألسنتهم (٢).
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦)﴾ في هذه الآيات تسلّي (٣) للنبي - ﷺ - (٤).
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧)﴾ استهزؤا بها، وقالوا: إنها سحر وتخييل.
﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾: شَبِيْهَهَا التي تقدمت، أي: أنها كلّها كبار متكافئة في الكِبرَ.
ويحتمل أن يقال: إنَّ (٥) الآية الأولى كبيرة، والتي تليها أكبر من الأولى، والثالثة (٦) أكبر من الثانية، وكذلك ما بعدها (٧).
(١) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣٣٧)، وأورده الألوسي في روح المعاني (١٦/ ٢٤١)، وعزاه للإمامية من خبر جارود بن المنذر العبدي، ولفظه: «أن النبي - ﷺ - قال له: يا جارود ليلة أسرى بي إلى السماء أوحى الله - عز وجلإلى أن سل من أرسلنا قبلك من رسلنا علام بعثوا؟ قلت: علام بعثوا؟ قال: على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما، ثم عرفني الله - تعالى - بهم بأسمائهم، ثم ذكر - ﷺ - أسماءهم واحدًا بعد واحدٍ إلى المهدى» قال الألوسي: " وهو خبر طويل يتفجر الكذب منه ".
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٥).
(٣) في (ب) " تسلِّ ".
(٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٩).
(٥) " إنِّ " ساقطة من (أ).
(٦) في (ب) " والثالث ".
(٧) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٩)، غريب القرآن (ص: ١٤٦)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٨).