﴿قَالَ﴾ أي: الكافر.
﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ أي: يا ليتني (١) لم أعرفك وليت بيني وبينك ﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ أي: المشرق والمغرب، كالقمرين (٢)، وقيل: مشرق الصيف، ومشرق الشتاء (٣) (٤).
﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾ كنت في الدنيا، وقيل: بئس القرين أنت في النار، فهذا من تمام كلام (٥) منْ في النار، وقيل: هذا استئناف وكلام من الله.
﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ كفرتم في الدنيا.
﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩)﴾: اشتراككم في العذاب، كما كان يتسلى البعض بالبعض في الدنيا ويستأنس؛ لأنَّ كل واحد مشتغل بنفسه.
[و(أنَّ) مع ما بعده الفاعل. وقيل: الفاعل مضمر تقديره: لن ينفعكم الاعتذار لأنَّكم في العذاب مشتركون] (٦).
﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٠)﴾ هذا خطاب للنبي - ﷺ - أي: لا يضق (٧) صدرك، فإنَّ من سبق علم الله بكفره لا يستمع (٨) ولا يهتدي (٩).
(١) في (أ) " أي: ليتني ".
(٢) في (أ) " كالعمرين ".
(٣) في (ب) " مشرق الصيف والشتاء ".
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٣)، جامع البيان (٢٥/ ٧٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٦٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٦).
(٥) في (ب) " وهذا من تمام الكلام ".
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(٧) في (أ) " لا يضيق ".
(٨) في (أ) " لا يسمع ".
(٩) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٥).