تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: آخر من بقي منهم، يقول: دَبَرَهُ دَبْرًَا ودُبُورًَا: إذا تَبِعَهُ.

﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾ أي: هو محمود على ما فعل، فإنه سبحانه قد أعذر وأنذر وأنعم وأمهل.

وقيل: الحمد لله على هلاك أعدائه وأعداء أنبيائه.

وقيل: عَلَّمَ المؤمنين كيف يحمدونه على نعمه بالمؤمنين ونقمه (١) من الكافرين (٢). ويحتمل أن المعنى: أهلكهم (٣) والحمد لله كما كان، لم ينقطع بهلاكهم.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ فأصمكم ﴿وَأَبْصَارَكُمْ﴾ فأعماكم ﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ فسلب العقول عنها والتمييز.

وقيل: ختم على قلوبكم فأماتكم.

﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي: من يأتيكم به، لأنهم علموا أن لا أحد يعطيهم عوضها.

والهاء في ﴿بِهِ﴾ قيل تعود إلى الأخذ، والمراد المأخوذ.

وقيل: إلى الختم، والمراد المختوم عليه (٤).

وقيل: إلى السمع، ويكون ما عطف عليه داخلًا معه.

وقيل: يأتيكم (٥) بأحد هذه الأشياء.

﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾ نكررها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)﴾ يعرضون.

(١) في (جـ): (ونقمته).

(٢) في (ب): (بالكافرين).

(٣) في (ب): (أهلكهم الله والحمد لله ...).

(٤) في (أ): (والمراد به المختوم عليه) وفي (ب): (والمراد المختوم) والمثبت من (جـ).

(٥) في (أ): (ما يأتيكم).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٤