﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ﴾: المنيع، فلا يغالب.
﴿الْعَلِيمُ (٩)﴾: فلا يخفى عليه شيء، وتم كلامهم.
ثم وصف الله تعالى نفسه بناءً على كلامهم فقال:
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ فيكون رفعًا بالوصف، ويجوز أن يكون استئنافًا، أي: هو الذي جعل لكم الأرض.
﴿مَهْدًا﴾: موضع قرار وطمأنينة (١)، وقرئ ﴿مِهَادًا﴾، وقد سبق (٢).
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾: طُرقًا لتسلكوا فيها (٣) لأمور الدين والدنيا.
﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)﴾: لكي تهتدوا في أسفاركم، وقيل: تهتدوا إلى الإيمان.
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ على قدر حاجة العباد إليه (٤).
﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ مقفرة من النبات (٥)، وذكِّر حملًا على المكان.
﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)﴾: أي: كما أحيينا الأرض بعد موتها نحييكم (٦) بعد موتكم فتُخْرَجون وتَخْرُجون من قبوركم (٧).
(١) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠).
(٢) قرأ حمزة والكسائي وعاصم ﴿مَهْدًا﴾ والباقون ﴿مِهَادًا﴾ بالألف [انظر: جامع البيان (١٦/ ١٧٤)، السبعة (ص: ٤١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠) معاني القراءات (ص: ٢٩٢)، التيسير (ص: ١٢٣)، وقد سبق في سورة طه (الآية: ٥٣) فالقراءة واحدة في الموضعين].
(٣) " لتسلكوا فيها " ساقطة من (ب).
(٤) " إليه " ساقطة من (أ).
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٦)، جامع البيان (٢٥/ ٥٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠).
(٦) في (ب) " يحييكم ".
(٧) يشير إلى القراءتين في الآية، فقد قرأ حمزة والكسائي وابن عامر ﴿كَذَلِكَ تَخْرُجُونَ﴾ بفتح التاء وضم الراء، وقرأ الباقون ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)﴾ بضم التاء وفتح الراء [انظر: السبعة (ص: ٢٧٩)، معاني القراءات (ص: ١٧٧)، التيسير (ص: ١٥٨)، البحر المحيط (٩/ ٣٦١)].