قوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ أي: القرآن وسماَّه روحًا؛ لأن حياة الأديان به (١).
وقيل: ﴿رُوحًا﴾: وحيًا، وقيل: رحمة، وقيل: جبريل - عليه السلام - أي: أوحيناه بالقرآن إليك.
﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ﴾ أي: قبل الوحي، ﴿وَلَا الْإِيمَانُ﴾ أي (٢): قبل البلوغ، وقيل: ﴿وَلَا الْإِيمَانُ﴾: لولا [إنعامنا عليك، وقيل: ولا أهل الإيمان.
وقيل: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ﴾ لولا] (٣) الوحي وهذا أشدُّ اتصالًا بما قبله (٤).
﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ أي: الكتاب (٥)، وقيل: الإيمان، وقيل: يعود إليهما (٦).
﴿نُورًا﴾ ضياء ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ نوفّق من كان أهلًا لذلك.
﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي﴾ ترشد وتدعو.
﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ الإسلام.
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: " كتاب مستقيم" (٧).
﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ خلقًا وملكًا.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٣)، جامع البيان (٢٥/ ٤٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٧)، تفسير ابن أبي زمنين (٤/ ١٧٤)، النكت والعيون (٥/ ٢١٢)، تفسير السمعاني (٥/ ٨٨).
(٢) " أي ": ساقط من (أ).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٤) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٧)، تفسير ابن أبي زمنين (٤/ ١٧٤)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٢٦).
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٣)، جامع البيان (٢٥/ ٤٦) إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٦٤)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٧)، تفسير ابن أبي زمنين (٤/ ١٧٤).
(٦) قال الزَّجَّاج: " ولم يقل: جعلناهما؛ لأنَّ المعنى: ولكن جعلنا الكتاب نورًا، وهو دليل على الإيمان ". [معاني القرآن (٤/ ٣٠٧)].
(٧) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢١٣).