زمانك ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ أي: فكفروا بهم وكذبوهم فأخذناهم ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الشدة والفقر ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الضرّ والآفات ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)﴾ ليعودوا إلى الله.
والضَّراعة: الذلَّة، وتضرَّع: تَصَاغر وخضع، والمعنى: فعلنا ما ذكرنا فلم تخشع قلوبهم ولم تضرع نفوسهم (١).
﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ أي: هلا تضرعوا بالتوبة والإنابة.
﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فلم ينزجروا بما ابتلوا به.
﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ خَيَّلَ إليهم أنها تقربهم من الله.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: فلما لم يتعظوا بالبلايا فتحنا عليهم أبواب كل شيء.
الزجاج: أي: فتحنا عليهم ماكان مغلقًا عنهم (٢).
ابن جرير: فتحنا عليهم أبوابًا من النعم كنا سددناها عليهم (٣).
وروي عن النبي -ﷺ- أنه قال: (مُكِرَ بالقوم ورب الكعبة) (٤).
(١) سقط من (ب) قوله: (ولم تضرع نفوسهم).
(٢) انظر: «معاني القرآن» ٢/ ٢٤٨ للزجاج، وعبارة الزجاج: (فتحناعليهم أبواب كل شيء كان مغلقًا عليهم من الخير).
(٣) نقله عن الطبري ٩/ ٢٤٦ بالمعنى.
(٤) لم أجده مرفوعًا، وإنما أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٩١ (٧٢٩٣) عن الحسن من قوله ولم يرفعه، وتمام الأثر: (أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا).
وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٦/ ٥١ إلى أبي الشيخ.
والألوسي عندما ذكر هذا الأثر في «روح المعاني» ٧/ ١٥٠ قال: (وروي عن الحسن). ونقل المناوي في «الفتح السماوي» ٢/ ٦٠٥ قول السيوطي: (لم أقف عليه مرفوعًا).