ابن عباس رضي الله عنهما: " الآية خاصة في الأنبياء - عليهم السلام - وهب الله للوط - عليه السلام - بنات، ولإبراهيم - عليه السلام - بنين، ولمحمد - ﷺ - البنين والبنات، وجعل عيسى ويحيعليهما السلام -: عقيما " (١).
[وقيل معناه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾: الدنيا، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ الآخرة ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ الدنيا والآخرة ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا دنيا ولا عقبى] (٢) (٣).
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ بمصالح العباد.
﴿قَدِيرٌ (٥٠)﴾ قادر على الكمال.
﴿* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ رؤيا منام، وقيل: نفثًا في الروع (٤)،
وقيل: إلهامًا كما كان لداود - عليه السلام - فإنه ألهم الزَّبور فكتب حفظًا (٥).
﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ قيل: حجاب عن إدراك ذلك الكلام إلا المكلم، وقيل: حجاب لموضع الكلام.
وقيل: من وراء حجاب أي: بمنزلة ما يسمع من وراء حجاب؛ لأنه على خلاف المخاطبة كما كلم الله موسى - عليه السلام -.
(١) انظر: أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣٢٥) عن إسحاق بن بشر، وانظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٦)، قال ابن الجوزي: " وهذه الأقسام موجودة في كل الناس، وإنما الأنبياء تمثيلًا " [زاد المسير (٧/ ١٢٥)].
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٦).
(٤) الرَّوْعُ: الفزع، يقال: راعني هذا الأمرُ يَرُوعني وارتَعْت لهِ وروَّعَني فتروَّعْت منه، والرُّوع موضع الرَّوْع، وهو القلب " [انظر: كتاب العين (٢/ ٢٤٢)، مادة " رَوَعَ "، لسان العرب (٨/ ١٣٥) مادة " رَوَعَ "].
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٣)، جامع البيان (٢٥/ ٤٥)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٢٦)، النكت والعيون (٥/ ٢١٢).