تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ بعد التوبة ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ فيجازيهم عليه، وقيل: يعلم اعتقادهم فلا يقبل إلا التوبة النصوح.

﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: يجيبهم إلى ما يدعونه، وقيل: يقبل طاعتهم، وقيل: هو دعاء بعضهم لبعض.

واستجاب وأجاب بمعنىً، زيد السين للتوكيد كقوله (١): تعظَّم واستعظم، وتثبَّت واستثبت، وقيل: ويستجيب للذين فحذف اللام، [كما قال: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: (١٩٥)] (٢)، منَّ عليهم بأن أمهلهم للتوبة، ثمَّ إذا تابوا قَبِلَهَا منهم (٣) بعد التوبة عن سيئاتهم، واستجاب لهم ربهم وزادهم من فضله (٤).

و﴿الَّذِينَ﴾ على هذين القولين نصب، وقيل: محلّه رفع، أي: يجيب المؤمنون ربهم فيما دعاهم إليه (٥).

﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعطيهم في الجنة أكثر مما سألوا (٦).

ابن عباس رضي الله عنهما: " يشفِّعهم في إخوانهم، ويزيدهم من فضله: يشفِّعهم في إخوان إخوانهم " (٧).

الضحَّاك: " ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يجعل لهم محبة في صدورهم، ويسبغ عليهم النعمة في الدنيا والآخرة " (٨).

(١) في (أ) " لقوله ".

(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).

(٣) " منهم " ساقطة من (أ).

(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٠٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢٨).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣١٢).

(٦) في (ب) " ما سألوا ".

(٧) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣١٧)، وأورده البغوي في تفسيره (٧/ ١٩٤).

(٨) لم أقف عليه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٠٥