﴿لَفِي ضَلَالٍ﴾ خطأ ﴿بَعِيدٍ (١٨)﴾ عن الصواب.
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ أي بارٌّ بهم (١).
﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ البرُّ والفاجر.
وقيل: معنى ﴿لَطِيفٌ﴾ يرزقهم من حيث لا يعلمون، وقيل معناه: يعلم خفيات أمورهم، واللطف (٢) في الأصل: الرِّقة (٣)، وقيل: يلطف بهم فلا يعاجلهم بالعقوبة كي يتوبوا.
﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)﴾ الغالب غير المغلوب.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ﴾ أي ثواب الآخرة بعمله (٤)، وقيل تقديره: من كان يريد حرث الآخرة (٥)، أي: بعمله، وقيل تقديره: حرث خير الآخرة، وسُمِّي حرثًا أي: كالزارع الحارث (٦) يطلب بحرثه مزروعًا (٧).
﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ فيعطيه بالواحد عشرًا ومائة وأضعافًا.
وقيل: ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ نجمع له الدنيا والآخرة.
(١) وهذا تفسير عكرمة [انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٨)، تفسير البغوي (٧/ ١٨٩)].
(٢) في (أ) " واللطيف ".
(٣) قال الزَّجاج: " أصلُ اللطف في الكلام: خفاء المسلك، يقال: فلان لطيف في علمه يراد به أنه دقيق الفطنة، حسن الاستخراج له، فهذا الذي يستعمل منه، وهو في وصف الله يفيد: أنه المحسن إلى عباده في خفاء وستر من حيث لا يعلمون " [انظر: تفسير أسماء الله الحسنى (ص: (٤٤)].
وقال السعدي: " اللطيف: الذي أحاط علمه بالسرائر والخفايا، وأدرك الخبايا والبواطن والأمور الدقيقة، اللطيف بعباده المؤمنين، الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه، من طرق لا يشعرون بها، فهو بمعنى: الخبير، وبمعنى: الرؤوف " [تيسير الكريم الرحمن (ص: ٩٤٧)].
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٥/ ٢٠)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣٠١)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٠٥) الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي (١٦/ ٢٠).
(٥) في (ب) " بحرثه الآخرة ".
(٦) في (ب) " الحرَّاث ".
(٧) في (ب) " مرزوعًا ".