﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قيل: من بعد ما استجاب الله محمدًا بإظهار المعجزة الدالة على نبوته (١).
وقيل: من بعد ما استجاب أهل الكتاب، وأقروا بنبوته لوجودهم نعته في كتبهم واستفتحوا به.
وقيل: من بعد ما استجاب المؤمنون لربهم وآمنوا بكتابهم.
وقيل: أجيب له يوم الميثاق، وقيل: من بعد ما أجُيبوا إلى ما طلبوا من البيان والحجة، وقيل: الاستجابة ها هنا: خلق السماوات ونصب الأدِلَّات (٢).
﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ لا تؤدي (٣) إلى الحق، وقيل: ﴿دَاحِضَةٌ﴾ باطلة زائلة لتمسكهم بالباطل (٤)، وسمّيت حجة بزعمهم.
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ بكفرهم (٥).
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾ في النار.
﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾ اسم جنس (٦) ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالصدق.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العدل (٧)، وقيل: الأحكام، وقيل: هو عين الميزان في زمن نوح - عليه السلام -، وقيل: ألهم (٨) اتخاذ الميزان، وقيل: الميزان محمد - ﷺ - يقضي بينهم بالكتاب.
(١) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٧).
(٢) في (أ) " ونصب أدلات ".
(٣) في (أ) " يؤدي ".
(٤) وكلاهما متقارب المعنى، والثاني قول أكثر المفسرين [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٥/ ١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)].
(٥) في (أ) " بالباطل، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ وسمّيت حجة بزعمهم ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ بكفرهم ".
(٦) في (أ) " اسم للجنس ".
(٧) وهو رأي الجمهور [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، تفسير ابن أبي زمنيين (٤/ ١٦٥)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)، تفسير السمعاني (٥/ ٧٠)، تفسير البغوي (٧/ ١٨٨) - وفيه قال البغوي: " سُمِّي العدل ميزانًا؛ لأنَّ الميزان آلة الإنصاف والتسوية "-].
(٨) في (أ) " وقيل: لهم ".