حتى قال أبو مُسلم (١) بعد ما حكى بعضها: " أردت بذكر ذلك أن يُعلم (٢) أن فيمن يدعي العلم أيضًا حمقى والسلام " (٣) (٤).
وفي بعض مصاحف ابن مسعود - رضي الله عنه - (حم سق) وكذلك (٥) قرأه ابن عباس - رضي الله عنهما- (٦).
وفصل: ﴿حم﴾ ﴿عسق (٢)﴾ (٧) ﴿عسق (٢)﴾ خلاف ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: (١)] لتقدم: ﴿حم﴾ (١) قبله واستقلال هذه بنفسها، ولهذا عدَّا آيتين (٨).
ابن عيسى: " إنما فصلت من سائرها بذكر ﴿عسق (٢)﴾ لأنَّ جميعها ذكر الكتاب بعده على التصريح، إلا هذه فإنه دلَّ عليه دلالة التضمين بذكر الوحي الذي يرجع إلى الكتاب " (٩).
(١) هو محمد بن بحر، وقد تقدمت ترجمته في (ص: ٧٨).
(٢) في (أ) " أن تعلم ".
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٤٧)، الإتقان (٢/ ١٨٧).
(٤) وهذه الأقوال الحكم فيها ما ذكره أبو حيان بقوله: " وذكر المفسرون في ﴿حم (١) عسق﴾ أقوالًا مضطربة، لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح، ضربنا عن ذكرها صفحًا " [البحر المحيط (٩/ ٣٢٢)].
(٥) في (أ) " كذلك ".
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢١)، جامع البيان (٢٥/ ٦)، المحتسب (٢/ ٢٩٥)، الكشاف (٤/ ٢١٣)، وهي قراءة شاذة.
(٧) " من " ساقطة من (أ).
(٨) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠١)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٤٧) وقال ابن عطية: " فصلت ﴿حم﴾ من ﴿عسق﴾، ولم يفعل ذلك بـ ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: (١)] لتجري هذه مجرى الحواميم أخواتها " [المحرر الوجيز (٥/ ٢٥)].
(٩) لم أقف عليه.