تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠)﴾ فيجازيكم عليه.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ بالقرآن (١) ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ حين جاءهم ﴿وَإِنَّهُ﴾ وإنَّ القرآن.

﴿لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١)﴾ لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، وقيل: عزيزٌ من تمسَّك به أعزَّه الله في الدنيا والآخرة، وقيل: عزيزٌ ممتنع (٢) من الباطل بما فيه من حُسن البيان ووضوح البرهان، وقيل: عزيز محفوظ من أن يُغَيَّر أو يبدَّل (٣) (٤).

﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ الشيطان (٥)، وقيل: التبديل، وقيل: التناقض، وقيل: الكذب. وقيل: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ أي: في أخباره عمَّا تقدَّم ولا عمَّا تأخَّر، وقيل: لا يأتيه الباطل بوجه من الوجوه (٦).

(١) وهذا بإجماع المفسرين كما ذكر ابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن جزي [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٨)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٧٥)، المحرر الوجيز (٥/ ١٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٣٥١)، البحر المحيط (٩/ ٣٠٩)، التسهيل (٤/ ١٥)، الإجماع في التفسير (ص: ٣٨٥)].

(٢) في (ب) " منيع ".

(٣) في (أ) "تغير وتبدل ".

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٨)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٧٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٥).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٧٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٤)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٨)، الوجيز للواحدي (٢/ ٩٧٥)، تفسير السمعاني (٥/ ٥٥).

(٦) وهذا هو المعنى الأولى بالآية والأجمع لما قيل فيها، وبنحوه ذهب الإمام ابن جرير: " وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره بكيده، وتبديل شيء من معانيه عمَّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه " [جامع البيان (٢٤/ ١٢٥)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٦٦