تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ادفع بحقِّك باطلهم وبحلمك جهلهم.

مقاتل: " نزلت في أبي سفيان (١): كان مُؤْذِيًا للنَّبي - ﷺ - فصار وليًا " (٢).

وقيل: نزلت في أبي جهل كان يؤذي النبي - ﷺ - فأمره بالصَّفح عنه إلى وقته (٣).

وقيل معنى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: أن تقول لمن جهل عليك: السلام عليك.

﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾ أي إذا دفعت بالإحسان لانَ جانبهم لك ومالوا إليك، وصار عدوك كأنَّه قريب شفيق.

﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ أي هذه الخصلة (٤)، وقيل: هذه المجازاة، وهي الدفع بالأحسن، وقيل: الجنَّة.

﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الظلم.

(١) أبو سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو سفيان القرشي الأموي، غلبت عليه كنيته، رأس قريش وقائدهم يوم أحد ويوم الخندق، تداركه الله بالإسلام يوم الفتح فأسلم، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حَسُن إسلامه، وكان من دهاة العرب، ومن أهل الرأي والشرف فيهم.

شهد حنينًا، وأعطاه صهره رسول الله - ﷺ - من الغنائم مائة من الإبل، وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك، وشهد قتال الطائف، ففقئت عينه حينئذ، ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، وكان يومئذ يحرض على الجهاد، وكان تحت راية ولده يزيد، فكن يصيح: " يا نصر الله اقترب "، وقد توفي - رضي الله عنه - بالمدينة سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٢/ ٢٧٠)، أَسَد الغابة (٣/ ٩)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (٢/ ١٠٥)].

(٢) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١٧٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٣٤٦).

(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٧)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢١٦)، أحكام القرآن؛ لابن العربي (٤/ ٨٥).

(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٨)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٠)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٧٠)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٧)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٦٢