﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١)﴾ تفتعلون من الدُّعاء.
وقيل: ما تتمنون.
وقيل: تطلبون (١).
وقيل: تدَّعون في الدنيا أنَّها لكم في الآخرة.
وقيل: من ادعى شيئًا في الجنَّة فهو له؛ لأنَّ الإنسان في الجنَّة لا يدَّعي ما لا يستحقُّه.
﴿نُزُلًا﴾: هو ما يهيأ للضيف إذا نزل (٢).
الحُجَّة: " جمع نازل، وأنشد:
. . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . فإنَّا معشرٌ نُزُلُ " (٣) (٤).
فيكون حالًا من الضمير في تدَّعون، وعلى الوجه الأول حال عن ﴿مَا﴾، وقيل: نصب على المصدر ﴿مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ أي (٥) إلى طاعة الله وتوحيده (٦).
﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أدى الفرائض (٧).
﴿وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ تفاخُرًا بالإسلام وتمدُّحًا (٨).
وفيه ثلاثة أقوال (٩):
(١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٠)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٥)، الوجيز للواحدي (٢/ ٩٥٥).
(٢) انظر: غريب القرآن؛ للسجستاني (ص: ٤٧٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٢٩٨).
(٣) البيت للأعشى، وتمامه:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشرٌ نُزُلُ
[انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٦٣)، المحرر الوجيز (٢/ ١٠٢)].
(٤) لم أقف عليه.
(٥) " أي " ساقطة من (أ).
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٤/ ١١٧)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٥).
(٧) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨١)، زاد المسير (٧/ ١٠٠).
(٨) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٣٥٣)، تفسير النسفي (٤/ ١٠٦٠).
(٩) أي في بيان المقصود بهذه الصفات.