تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل هذا خطاب بعد الوجود معناه: جِيْبَا (١) بما خلقت فيكما: أمَّا أنت يا سماء، فأطلعي الشمس والقمر والنُّجوم، وأمَّا أنت يا أرض، فأخرجي ما خلقت فيك من النبات قالتا (٢): جئنا بما أحدثت فينا مُستجيبين لأمرك (٣).

وجمع؛ لأنَّ كل واحدٍ منهما سبعٌ جمع السَّلامة (٤)؛ لأنَّه وصفهم بصفة العُقلاء، وهو المُخاطبة والمُحاورة فأجري مجراهم، وقيل: أتينا بمن (٥) فينا طائعين.

وقوله: ﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي: إن (٦) لم تأتيا طوعًا أتيتما كرهًا (٧).

وقيل معنى: ﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ اشتدَّ عليكما، وقيل: كونا كما أردت من شدَّة ولين.

والطَّوع: اللين والسُّهولة من قوله: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ﴾ [المائدة: ٣٠] (٨).

والكُره من قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ أي: شدَّة (٩).

﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ خلقهن وأتقن صُنعهن (١٠)، وجمع الضمير؛ لأنَّ الضمير للجنس، وقيل: لأنَّها جمع سماوة.

﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ رُوي عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: «إنَّ الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشَّجر والماء والعمران والخراب فتلك أربعة أيام،

(١) في (ب) "جيئيا".

(٢) في (ب) " فقالتا ".

(٣) هذا المعنى ذكره ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٨)].

(٤) جمع السلامة:

(٥) في (ب) " ممن ".

(٦) في (ب) "أي إذا".

(٧) انظر: تفسير السمعاني (٥/ ٤٢).

(٨) انظر: المفردات (ص: ٥٢٩)، مادة " طَوَعَ "، لسان العرب (٨/ ٢٤٠)، مادة " طَوَعَ ".

(٩) انظر: كتاب العين (٣/ ٣٧٦)، مادة " كَرِهَ "، لسان العرب (١٣/ ٥٣٤)، مادة " كره ".

(١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٢)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٢/ ١٣)، جامع البيان (٢٤/ ٩٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٥١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٤٤