لأنَّ القول كان بعد فقدها (١).
﴿وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ﴾ يُجرُّون في الماء الحار (٢).
﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)﴾ أي: يُعذَّبون مرَّة بهذا ومرَّة بهذا، وقيل: يُعذَّبون بالماء، وقيل: يُعذَّبون بالماء الحار ثُمَّ يُحرقون بالنَّار (٣).
مقاتل: " ﴿فِي الْحَمِيمِ﴾ يعني: في حرِّ النار" (٤).
﴿وَالسَّلَاسِلُ﴾ عطف على ﴿الْأَغْلَالُ﴾، وقيل: رفع بالابتداء، وما بعدها خبره، والتقدير: يُسحبون بها في الحميم.
﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: تقول (٥) لهم الخزنة.
﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الأصنام التي تعبدونها.
﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ اشتغلوا بأنفسهم، وقيل: ضاعوا عنَّا، ولم يصل إلينا ما كُنَّا نرجوه من النَّفع والشفاعة.
﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أي: ندعوا شيئًا يستحق العبادة (٦).
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٣).
(٢) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٤)، تفسير البغوي (٧/ ١٥٨).
(٣) قال ابن جرير: " وقوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تُسْجَرُ بهم جهنم، أي: تُوْقَدُ بهم " [جامع البيان (٢٤/ ٨٤)]، وقال الرَّاغب: " السَّجْر: تهييجُ النَّار " [المفردات (ص: ٣٩٧)، مادة " سَجَرَ "].
(٤) تفسير مقاتل (٣/ ١٥٦).
(٥) في (ب) " يقول ".
(٦) في (ب) " العباد ".