﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ ﴿لَا﴾ ردٌّ لكلامهم.
و﴿جَرَمَ﴾: بمعنى: وجَبَ (١)، وقيل معنى: ﴿لَا جَرَمَ﴾: حَقًَّا، وقيل معناه: لا بدَّ، وقد سبق في هود (٢).
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: ليس له استجابة دعوة (٣)، وقيل: ليس له دعوة تجب بالإلهية في الدنيا.
﴿وَلَا فِي الْآَخِرَةِ﴾ قيل (٤): لا يعودُ على من عَبَدَهُ خيرٌ لا في الدنيا ولا في الآخرة.
وقيل: ليس له شفاعة في الدنيا، ولا في الآخرة، وقيل معناه: ليس هو بشيء (٥).
﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ مرجعنا بعد الموت إليه.
﴿وَأَن الْمُسْرِفِينَ﴾ المشركين، وقيل: الذين يَقْتُلون بغير حقٍّ.
﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)﴾ مُلازِموها.
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ من النَّصيحة عند نزول العذاب (٦)، وقيل: في الآخرة.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أُسَلِّمُ (٧) ﴿أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ لا أشتغل بمحاربتكم، وقيل: أتوكل على الله، وقيل: أشهد عليكم الله (٨).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٢٦)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٧)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٦١).
(٢) عند قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)﴾ [سورة هود (٢٢)].
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٠)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٧).
(٤) في (أ) " وقيل ".
(٥) في (أ) " هو شيء ".
(٦) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٧٠)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ١٩٩)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٨).
(٧) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٧٠)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٨).
(٨) والمعنى يحتمل ذلك كلَّه [النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٨)].