﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)﴾
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا﴾ التِّسع (١) (٢).
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣)﴾ حُجَّة قاهرة للباطل مُتسلِّطة عليه (٣).
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ﴾ أي (٤): موسى ﴿كَذَّابٌ (٢٤)﴾.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ﴾ أعاد القتل عليهم كالذي كان أولًا، وكان أمسك عن قتلهم (٥)، وقيل: أعاد القتل؛ لأنّه قيل له: إنَّ مُلكك يزول بسبب غلام سيولد بعد، وليس ذلك موسى، ولا من الذين معه من الرِّجال.
قال أبو القاسم: " الآية تدُلُّ على أنَّه أمرَ بذبح الأبناء بعد مجيء موسى - عليه السلام - ".
﴿وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ للخدمة وغيرها، وكان يُزَوِّج بناتهم من القِبْطِ.
(١) "التِّسع " ساقطة من (ب).
(٢) تقدم ذكرها عند قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: (١٠١)] وخلاصة ما ذكر فيها عند المفسرين: أنها على معنيين: الأول: أنها بمعنى المعجزات والدلالات، ثم اتفق جمهور المفسرين على سبع آيات منها، وهي: يده والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وفي الآيتين الآخرتين على أقوال أحدها: أنهما العقدة التي في لسانه والبحر الذي فلق له، والثاني: البحر والجبل الذي نتق فوقهم، والثالث: السنين ونقص الثمرات، وقيل: غير ذلك.
والثاني: أنَّها آيات الكتاب. [انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٧٠)، جامع البيان (١٥/ ١٧٠)، تفسير البغوي (٥/ ١٣٢)، زاد المسير (٥/ ٦٧)].
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٣/ ٣٧٨).
(٤) " أي " ساقطة من (أ).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٥٦).