تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الضمير يعود إلى الآباء والأزواج والذُّرِّيات فإنَّه قد دعا لهم أولًا (١). ... ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ﴾ أي: دفع العذاب.

﴿هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ﴾ لمَّا عاين الكُفَّار النَّار ودخلوها مقتوا أنفسهم، يريد: لاموها (٢)، وغضبوا عليها فنادتهم خزنة النار، أي: يقولون لهم بصوت رفيع:

﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: مقت الله إيَّاكم، يريد: غضبه وسخطه أكبر من مقتكم بعضكم أنفسكم في القيامة (٣).

﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ﴾ في الدُّنيا (٤) ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾ وقيل: تثبتون على الكُفر.

و﴿إِذْ تُدْعَوْنَ﴾ منصوب بفعل مُضْمَر دلَّ عليه المقْت، ولا يُنْصَب بالمقت الأول؛ للاعتراض بالخبر، ولا بالثاني لاختلاف الزمانين.

ويحتمل: أن ينتصب بالمقت الثاني فيكون من باب: الصَّيفَ ضيَّعتِ اللبنَ (٥) (٦).

﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ الموتة الأولى: النُّطفة، والموتة الثانية عند انقضاء الأجل، والحياة الأولى في الدنيا، والثانية في القبر.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧).

(٢) " يريد: لاموها " ساقطة من (ب).

(٣) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٦٤)، تفسير مقاتل (٣/ ١٤٤)، جامع البيان (٢٤/ ٤٦).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٤٦).

(٥) " الصيفَ ضيعتِ اللبن "، ويروى " في الصيف ضيعتِ اللبن " مثلٌ من أمثال العرب يضرب لمن فرط في طلب الحاجة وقت إمكانها، ثم طلبها بعد فواتها. [انظر: جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (١/ ٥٧٥): مجمع الأمثال؛ للميداني (٢/ ٨٠)].

(٦) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٤)، البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٢٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٣٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٩٥