وقيل: هذا مثلٌ للنُّزول والرَّحيل، وقيل: إنَّه علامة لتصَوُّر العقل أجزاء الأمر، ثمَّ تجديد الخلق.
قال الكلبي: "لا أدري ما هو " (١).
والنَّفخة اثنتان: الأولى للموت، والثانية للبعث، وبينهما أربعون سنة (٢).
الحسن: " بينهما أربعون، ولم يُفَسِّر " (٣).
والأكثرون على أنَّه ثلاث نفخات: الأولى للفزع؛ والثانية للموت، والثالثة للإعادة (٤).
﴿فَصَلِّ﴾ الحسن: " مات " (٥).
وقيل: مات بحال هائلة شديدة.
﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ جاء في الخبر أنَّهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت (٦).
وقيل: هم حملة العرش.
وقيل: موسى - عليه السلام - من المُسْتَثْنين؛ لأنَّه صُعِق مرَّة.
وقيل: هم الشُهداء وهم مُتقَلِّدون السيوف حول العرش (٧).
﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ﴾ من قبورهم.
(١) أي الصُّور. [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٢٥)، الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢٤)].
(٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٣٠)، الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢٤)، وهو اختيار القرطبي.
(٣) أورده السِّيُوطي في [الدر المنثور (١٢/ ٧١١)]، وعزاه لعبد بن حميد، ولفظه: " عن الحسن قال بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: " بين النفختين أربعون: " يقول الحسن فلا ندري أربعين سنة، أو أربعين شهرًا، أو أربعين ليلة".
(٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٣٠)، المحرر الوجيز (٤/ ٢٧٢)، التفسير الكبير (٢٧/ ١٧)، تفسير النسفي (٣/ ١٠٣٥).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٣١).
(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٢٩) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وأخرجه النَّحاس في معاني القرآن (٥/ ١٤٩) عن مقاتل.
(٧) في (ب) تقديم وتأخير بين القولين: وقيل: هم الشُهداء وهم مُتقَلِّدون السيوف حول العرش، وقيل: ... موسى - عليه السلام - من المُسْتَثْنين؛ لأنَّه صُعِق مرَّة ".