تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان (١) عمر - رضي الله عنه - كاتبًا فكتبها إلى عيَّاش، والوليد، وإلى أولئك النفر فأسلموا وهاجروا (٢).

وقيل: نزلت هذه الآيات بالمدينة في الوحشي (٣)، وقد سبق (٤).

والمعنى: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم بالذنوب.

﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ لا تيأسوا من مغفرة الله.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾

قيل: يغفرها بالعفو عنها جميعًا (٥) إلا الشرك (٦).

(١) في (أ) " قال: كان ".

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ١٥)، وأورده الثعلبي في تفسيره (٨/ ٢٤١) والبغوي في تفسيره (٧/ ١٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٣) برقم (١٧٥٣٤)، والسِّيُوطي في الدر المنثور (١٢/ ٦٧٣) وعزاه لابن مردويه والبيهقي في سننه.

(٣) الوحشي هو: وحشي بن حرب الحبشي، أبو دَسْمَةَ الحبشي، من سودان مكة، مولى لطعيمة بن عدي، ويقال: هو مولى جُبير بن مُطْعم بن عدي، وهو الذي قتل حمزة بن عبد المطلب عمّ النبي - ﷺ - يوم أحد، وكان يومئذ وحشي كافرًا، ثم أسلم وحشي بعد أخذ الطائف وشهد اليمامة ورمى مسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة فاشترك في قتله مع عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -. وكان يقول: " قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس "، وسكن حمص، فمات - رضي الله عنه - بها في خلافة عثمان - رضي الله عنه - في حدود سنة خمسٍ وعشرين للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٤/ ١٢٥)، أسد الغابة (٥/ ٤٠٩)، الأعلام (٨/ ١١١)].

(٤) عند قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان (٧٠)] ...، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٧) جامع البيان (٢٤/ ١٤)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٤١)، التسهيل (٣/ ١٧٩)

(٥) في (ب) " جميعها ".

(٦) قال ابن عطية: " وقوله: إِنَّ ﴿اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ عمومٌ بمعنى الخصوص؛ لأنَّ الشرك ليس بداخل في الآية إجماعًا، وهي أيضًا في المعاصي مقيدة بالمشيئة ". [المحرر الوجيز (٤/ ٥٣٧)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٦٦