تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: النار تبدأ بوجهه إذا دخلها.

وقيل: يرمى فيها مَكْبُوْبًَا (١).

وقيل: معناها: لا يترك أن يصرف وجهه عن النار.

وقيل: هذا مثلٌ للمقيم على كفره وقد وضحت له الدلائل، فيكون قوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ من صلة ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ لا من صلة الاتقاء.

ومعنى الآية: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو في الراحة والنعيم (٢).

﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤)﴾ أي جزاء فعلكم.

قيل: تقديره: إذا كان يوم القيامة، وقيل للذين ظلموا ذوقوا.

وقيل: الواو للحال، وقد (٣) مقدر.

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قبل قريش (٤).

﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٥)﴾ أي لا يعرفون له مدفعًا ولا مردًا، وقيل: بغتة لا يحس بما أتاه (٥).

﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الهوان، أي: أحسّوا به إحساس الذائق بالمطعوم.

﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ﴾ المعدِّ لهم ﴿أَكْبَرُ﴾ من عذاب الدنيا.

﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ جواب (٦) لولا آمنوا وأطاعوا (٧).

﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي من كلِّ مَثَلٍ (٨) رأينا المصلحة في ضربه، يريد هاهنا: تخويفهم بذكر ما أصاب من قبلهم ممن سلكوا سبيلهم في الكفر.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾.

﴿قُرْآَنًا﴾ حال من القرآن؛ لأنه نكرة، والأول معرفة (٩).

﴿عَرَبِيًّا﴾ صفة للقرآن (١٠)، أو حال للقرآن (١١).

﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ اختلاف (١٢).

وقيل: غير ذي لبس ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨)﴾.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا﴾ بدل، وإن شئت قلت تقديره: مثلُ رجلٍ، وكذلك الثاني (١٣).

وقيل: ضرب المثل يتعدى إلى مفعولين.

(١) في (ب) " مكبوتًا ".

(٢) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢١٢).

(٣) " وقد " كذا في النسختين.

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٢)، جامع البيان (٢٣/ ٢١٢).

(٥) في (أ) " لا يحس به بما ".

(٦) " جواب" ساقطة من (ب).

(٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠١٣) وعبارته " جوابه: لآمنوا ".

(٨) المِثْل والمَثَلُ: الشِّبْه يقال: مِثْلٌ ومَثَلٌ، وشِبْه وشَبَه بمعنى واحد .. والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ [انظر: لسان العرب (١١/ ٦١٠)، مادة (مَثَلَ)].

والمَثَلُ في القرآن كما قال ابن القيم: " تشبيه شيء بشيء في حكمه، وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر، واعتبار أحدهما بالآخر ". [الأمثال في القرآن الكريم؛ لابن القيم (١/ ٩)، إعلام الموقعين، لابن القيم (١/ ١٥٠)].

(٩) انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٧٥)، جامع البيان (٢٣/ ٢١٢).

(١٠) في (ب) " صفة القرآن ".

(١١) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٦٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٨).

(١٢) قال النَّحاس: " المعنى: أنَّه مستقيمٌ، لا يُخالف بعضه بعضًا؛ لأنَّ الشَّيءَ المِعْوَجَّ مُختلفٌ ". [معاني القرآن (٦/ ١٧٠)].

(١٣) قال أبو السعود: " ومثلًا مفعولٌ ثانٍ لِضَرَبَ، ورجلًا مفعولُه الأوَّل أُخِّر عن الثاني للتَّشويق إليه، وليتَّصلَ به ما هو من تتمتِه التي هي العُمْدة في التمثيل " [تفسير أبي السعود (٥/ ٣٩١)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٤٩