﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي تحت منازلها، ويحتمل منابعها من تحتها.
وقيل: من جهتها.
﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ نصب على المصدر (١).
و﴿لَهُمْ﴾: دلَّ (٢) على وعد ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠)﴾
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يريد المطر، وكل ما في الأرض فأصله من السماء (٣).
وقيل: ماء المطر (٤) ينزله الله من السماء إلى الغيم، ثمَّ من الغيم إلى الأرض.
﴿فَسَلَكَهُ﴾.
﴿يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ جمع (٥) يُنْبُوع، وهو الماء الذي يخرج من الأرض.
وينابيع: نصب على الحال (٦).
وقيل: اليَنْبُوع: الموضع الذي يخرج منه الماء كالعيون والآبار (٧)، فيكون نصبًا على ... الظرف، أي في ينابيع، فيكون ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ صفة لينابيع.
(١) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٦)، الكشاف (٤/ ١٢٣)، زاد المسير (٧/ ٤٧).
(٢) في (ب) " يدلُّ ".
(٣) في هذا المعنى أورد ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما- في قوله تعالى: " ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ قال: " ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء ولكن عروق في الأرض تغيره فذلك قوله تعالى: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾، فمن سرَّه أن يعود الملح عذبا فليصعده"، وكذا قال سعيد بن جبير وعامر الشعبي: " أن كل ماء في الأرض فأصله من السماء " ... [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٤)].
(٤) " المطر " ساقط من (أ).
(٥) في (ب) "مع ".
(٦) انظر: التحرير والتنوير (٢٣/ ٣٧٧).
(٧) انظر: -كلا المعنيين -: تفسير السَّمرقندي (٣/ ١٧٣)، المفردات (ص: ٧٨٨)، لسان العرب (٨/ ٣٤٥).