﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قيل: القيامة.
وقيل: لكلٍّ منها منازل لا يعدوها ولا يقصر دونها (١).
﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ﴾ فلا يغالب.
﴿الْغَفَّارُ (٥)﴾ لمن تاب.
﴿خَلَقَكُمْ﴾ يا بني آدم.
﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني آدم - عليه السلام -.
﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يعني حوَّاء خلقت من قُصيري آدم، وهو آخر أضلاعه، وقيل: خُلِقت من بقية طين آدم (٢).
وقوله (٣): ﴿ثُمَّ جَعَلَ﴾ فيه أقوال: أحدها: أنَّ الله خلق آدم، وأخرج ذرِّيته من ظهره، ثُمَّ ردَّهم إلى مكانههم (٤)، ثمَّ خلق منها حواء.
والثاني: أن التراخي في الإخبار لا في الجعل.
والثالث: أنَّ ﴿ثُمَّ﴾ قد يأتي مع الجملة دالًا على التقدُّم، كقوله: ﴿ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾ ... [طه: (٨٢)].
وكذلك (٥) قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [البلد: (١٧)]، وكذلك قوله - ﷺ -: " فليكفِّر عن يمينه، ثمَّ ليفعل الذي هو خير " (٦).
(١) كذا ذكر ابن جرير وغيره [انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٣)، المحرر الوجيز (٤/ ٥١٩)].
(٢) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٣).
(٣) في (ب) " قوله".
(٤) في (ب) " مكانه".
(٥) في (أ) " فكذلك".
(٦) الحديث: أصله عند مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، كتاب الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفِّر عن يمينه، برقم (٤٢٤٧) - (٤٢٤٩).