تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الذين اتخذوا: رفع بإضمار القول، أي: يقول الذين اتخذوا من دونه أولياء.

﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ أي: إلا ليشفعوا لنا.

قيل: هم الملائكة وعيسى وعُزَير.

والزُّلفى: الشفاعة (١).

وقيل: القربى والمنزلة.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يحكم بين المسلمين والمشركين فيظْهَر المُحِقُّ من المُبْطِل، وهذا ردُّ لقولهم ووعيد.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي﴾ لا يرشد إلى دينه، وقيل: لا يهدي إلى الحق، وقيل: إلى الجنَّة. ﴿مَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ في قوله: إنَّ (٢) الملائكة بنات الله، وعيسى وعزير ابنا الله (٣) (٤).

﴿كَفَّارٌ (٣)﴾ ... في عبادة غير الله.

﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ كما زعموا ﴿لَاصْطَفَى﴾ لاختار ﴿مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي الأفضل لا الأنقص، وهنَّ البنات (٥).

وقيل: لو اتخذ من خلقه ولدًا لم يتخذه باختيارهم وقولهم، بل يختص (٦) من خلقه ما يشاء.

(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩١)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٤)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٩)، وفيه نقل ابن كثير جمعًا بين القولين فقال: " قال قتادة، والسُّدي، ومالك عن زيد بن أسلم، وابن زيد ﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ أي: ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة ".

(٢) "إنَّ " ساقطة من (ب).

(٣) في (أ) " أبناء ".

(٤) قال ابن الجوزي: " ويدخل في هؤلاء اليهود حين قالوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: (٣٠)]، والنصارى لقولهم: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: (٣٠)]، وجميع عُبَّاد الأصنام ". [زاد المسير: (٧/ ٤١)].

(٥) في (ب) " وهي البنات ".

(٦) في (ب) " بل كان يختص ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٢٢