﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)﴾ الحميم: الماء الحار (١) يبلغ في الحرارة أن يحرق.
والغسَّاق: البارد الذي يبلغ من (٢) برده أن يحرق (٣).
وقيل: هو ما يسيل من القيح والصديد، وهو من النَّتن بحيث لو وقعت (٤) منه قطرة في المشرق لأنتن منها أهل المغرب (٥).
وقيل: هو ما يأخذ بالحلق (٦) إذا أراد الإنسان شربه وابتلاعه.
وقيل: الغسَّاق: الزَّمْهرير (٧).
وقيل: وادٍ في جهنَّم تسيل (٨) إليه حُمَة (٩) كلّ ذي حُمَة (١٠).
وقيل: هو مشتق من قولهم: غَسَقَتْ عينه: إذا سالت.
ابن بحر: "مأخوذ من الغَسَقُ، وهو الظُّلمة والسَّواد، وهذا ضدُّ ما يراد في الشراب من الصَّفا والرِّقَّة والحُسْن " (١١).
وغسَاق (١٢): بالتخفيف أقرب من التشديد (١٣)؛ لأن فعَّال في الأسماء قليل، ولو جعلته وصفًا استدعى موصوفًا، وليس في الآية موصوف (١٤).
(١) " الحار" سقطت من (ب).
(٢) " من " سقطت من (ب).
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٠)، تفسير البغوي (٧/ ٩٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٥)].
(٤) في (أ) " لو قطعت ".
(٥) في (أ) " في الشرق لأنتن منها أهل الغرب " وما أثبت أعلاه هو الوارد في كتب التفسير.
(٦) في (أ) " الحلق ".
(٧) الزَّمْهَرِيرُ شدة البَرْدِ ... [كتاب العين (٤/ ١٢٤) اللسان (٤/ ٣٣٠)].
(٨) في (ب) " يسيل ".
(٩) الحُمَة - بالتخفيف -: السَّمُّ وقد يُشَدّد ... ويُطْلَق على إبْرة العَقْرب ". [النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٤٦)].
(١٠) في (ب) " جمَّة كل ذي جُمَّة ".
(١١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٧).
(١٢) في (أ) " والغساق ".
(١٣) أي القراءة بالتَّخفيف في السِّين ﴿وَغَسَاق﴾، وقد قرأ بها حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، واستحسنها أبو عليِّ الفارسي، وأما التشديد للسِّين ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ فقد قرأ بها الباقون، وأبو بكر عن عاصم، واختارها النَّحاس [انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٢٩)، معاني القراءات (ص: ٤١٧)، الحُجَّة (٦/ ٧٧)، النَّشر (٢/ ٢٧٠)].
(١٤) في (ب) " موصوفه ".