وقيل: الدار في الآية: الدنيا.
والذكرى: الثناء الحسن، والوصف بالتعظيم، وهذا شيء قد أخلصهم به فليس يذكر غيرهم في الدنيا بمثل ما يذكرون به يقويه قوله (١):
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [مريم: ٥٠] وقوله: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)﴾ [الصافات: ١٨١]، وقوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ﴾ [الصافات: ١٠٨ - ١٠٩]. (٢)
و﴿ذِكْرَى﴾: يجوز أن يكون رفعًا ونصبًا في الوجهين.
و﴿الدَّارِ﴾: يجوز أن يكون ظرفًا، ويجوز أن يكون مفعولًا به (٣).
﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي: المجتبين
﴿الْأَخْيَارِ﴾ جَمْعُ خَيِّرٍ كمَيِّت وأمواتٍ، وشَرٍّ وأشرارٍ (٤).
﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ﴾ وهو خليفة إلياس كما سبق (٥).
وقيل: هو ابن إسحاق.
(١) في (ب) " يقوله قوله ".
(٢) انظر: الحُجَّة (٦/ ٧٢)، المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٥٠٩).
(٣) انظر: الأوجه الإعرابية وتوجيهها: الحُجَّة (٦/ ٧٢)، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في القرآن؛ للعُكبري (٢/ ٢١١)، البحر المحيط (٩/ ١٦٤)].
(٤) في (ب) " وقيل: كشرٍّ وأشرار " قلت: ويجوز: أن يقال: جمعُ خَيْر وخيِّر كمَيْتٍ ومَيِّت [انظر: المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٥٠٩) البحر المحيط (٩/ ١٦٥)].
(٥) واسمه كما قال ابن جرير وغيره: " اليسع بن أخطوب بن العجوز " [جامع البيان (٢٧/ ٢٦١)]، وقد سبق الحديث عنه عند تفسير الآية (٨٦) من سورة الأنعام.