تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أحببت حبَّ الخير عن ذكر ربي لها بالخيل (١)، أي أحببت الخيل لحب الخيل (٢) عن جهة ذكر ربي بما فيها من الخير فيكون المفعول محذوفًا، وحبّ الخير مفعول له.

وقيل: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ عن صلاة العصر، وكانت فرضًا عليه.

وقيل: وظيفة وظَّفها على نفسه وذلك أنه صلى الظهر ثمَّ جلس على الكرسي ليعرض عليه الخيل وكانت الخيل وردت عليه من غنيمة (٣).

وقيل: ورثها من أبيه داود.

وقيل: كانت ألف فرس أخرجتها (٤) الشياطين من البحر.

وقيل: أخرجها الشيطان (٥) من مرج من المروج.

وقيل: كانت عشرين فرسًا ذوات أجنحة حتى توارت الشمس بالحجاب أي غربت. وجازت (٦) الكناية عن الشمس وإن لم يتقدم ذكرها؛ لأن العشي دلَّ على ذكرها.

ابن عيسى: " الضمير في توارت للخيل، أي إلى أن غُيبت عني وسُترت عن بصري بحجابها وهو مرابطها " (٧).

﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ أي الخيل (٨).

﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)﴾ طَفِقَ مثلُ: ظلَّ بالنهار، أي ما زال (٩) يمسح مسحًا (١٠).

(١) في (ب) " عن ذكر الله لها بالخير ".

(٢) في (ب) " الخير ".

(٣) في (أ) " من الغنيمة ".

(٤) في (أ) " أخرجها ".

(٥) في (أ) " الشياطين ".

(٦) في (ب) " وجاز ".

(٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٠٠)، واختار هذا القول أبو حيان حيث قال: "والظاهر أن الضمير في (توارت) عائد على (الصافنات)، أي دخلت اصطبلاتها، فهي الحجاب " [البحر المحيط (٩/ ١٥٤)].

(٨) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٥٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٩٣).

(٩) في (أ) " ما زالت ".

(١٠) في (ب) " يفعل مسحًا يمسح مسحًا ". قال ابن عاشور: " (مسحًا) مصدر أقيم مقام الفعل، أي طفق يمسح مسحًا ... والمسح حقيقته: إمرار اليد على الشيء لإزالة ما عليه من غبش أو ماء أو غبار وغير ذلك مما لا يراد بقاؤه على الشيء ويكون باليد وبخرقة أو ثوب، وقد يطلق المسح مجازا على معان منها: الضرب بالسيف يقال: مسحه بالسيف. ويقال: مسح السيف به. ولعل أصله كناية عن القتل بالسيف؛ لأنَّ السيف يسمح عنه الدم بعد الضرب به" [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير (٢٣/ ٢٥٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٨٣