﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ أي الخيل (١).
وفي مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه -: ﴿حبَّ الخيل﴾ (٢).
وقيل: الخير: المال.
﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ قال بعضهم ﴿عَنْ﴾ هاهنا بمعنى على وأحببت بمعنى آثرت (٣).
ابن جرير (٤): "أحببتُ الخيرَ حُبًَّا " (٥) فَقُدِّم وأُضِيفَ إلى المفعول.
قال: " ومعنى: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ سهوت عن ذكر ربي " (٦).
(١) قال الزَّجِّاج: " (الخير) هاهنا: الخيل " [معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٤٨)]. ومن ذهب إلى القول بأنَّ الخير: المال فالمعنى واحد، كما قال ابن الجوزي: " والقولان يرجعان إلى معنى واحد؛ لأنه أراد بالخير: الخيل، وهي مال" [زادُ المَسِير (٧/ ٢٢)].
(٢) انظر: شواذ القراءات للكرماني (ص: ٢٠٨)، غرائب التفسير (٢/ ٩٩٩) المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٥٠٤).
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٤٧).
(٤) هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطَّبَرِي، الإمام أبو جعفر، رأس المُفَسِّرِين على الإطلاق، أحد الأئمة، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسُّنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عالمًا بأحوال الصحابة والتابعين، بصيرًا بأيام الناس وأخبارهم، توفِّي سنة عشرٍ وثلاثمائة للهجرة. [انظُر تَرْجَمَتَه: غاية النِّهاية، (٢/ ١٠٦)؛ معرفة القُرَّاء الكبار؛ للذَّهبي، (ص: ١٥٠) طبقات المُفَسِّرِين؛ للسيوطي، (ص: ٨٢)].
(٥) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٥٤) بلفظ "أحببت حبًا للخير ".
(٦) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٥٥).