وقيل: أعرضوا كما (١) علم منهم، والمعنى: تركوا النظر فيها.
وحقيقة الإعراض: الانصراف بالوجه عن الشيء، وقد سبق.
﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾.
قيل: هو القرآن (٢).
وقيل: الإسلام.
وقيل: محمد -ﷺ-.
والمعنى: نسبوا محمدًا -ﷺ- إلى الكذب بسبب ردهم الحق.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥)﴾ يريد العذاب في الآخرة.
ابن عباس رضي الله عنهما: في الدنيا، بقتلهم بالسيف يوم بدر (٣).
ابن بحر: سيعلمون ما يؤول إليه عاقبة أمرهم واستهزائهم في الدارين (٤) والعذاب فيهما.
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ ألم يبصروا كم أهلكنا.
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ القرن: الزمان، والقرن: أهل الزمان (٥)، والقرن من الزمان: ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة، والمراد به: أهل ذلك الزمان.
(١) سقطت كلمة (كما) من (جـ).
(٢) سقطت كلمة (هو) من (أ).
(٣) نقل أبو حيان في «البحر المحيط» ٤/ ٧٩ هذا القول ولم ينسبه لمعين.
(٤) في (ب): (عاقبة استهزائهم في الدين) وسقطت كلمة (أمرهم) من (جـ) أيضًا.
(٥) في (جـ): (القرن الزمان أهل الزمان).