تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال هاهنا سؤال مطالبة ومغالبة لا سؤال خضوع وتفضل؛ إذ لو كان كذلك لم يكن مُعازَّة (١).

و﴿إِلَى﴾ متعلقة بفعل دلَّ عليه السؤال تقديره: بسؤال نعجتك ليضمَّها (٢) إلى نعاجه (٣).

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ أي: الشركاء، جمع خليط كظريف وظرفاء (٤).

﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يتعدى الحقَّ والإنصاف مشتق من الخُلطة والشركة.

﴿إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ المستثنى منصوب (٥)، والتقدير: أكثر الخلطاء بهذه الصِّفة إلا الخلطاء المؤمنين فإنَّهم بخلاف ذلك (٦).

﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ ما زيادة، والتقدير: هم قليل (٧).

ابن عيسى: " ما بمعنى الذي، أي: وقليل الذي كذلك " (٨) (٩).

(١) انظر: الكشاف (٤/ ٨٨).

(٢) في (أ) " لتضمَّها ".

(٣) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٠٢)، البحر المحيط (٩/ ١٥٠).

(٤) انظر: مجاز القرآن؛ لأبي عبيدة (٢/ ١٨١)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٣/ ٣٠٩) قال ابن الجوزي في زادُ المَسِير (٧/ ١٨): " قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ يعني الشركاء، واحدهم: خليط، وهو المخالِط في المال. وإنما قال هذا؛ لأنه ظنهما شريكين ".

(٥) " منصوب " سقطت من (ب).

(٦) قال ابن عاشور: " وذِكر غالب أحوال الخلطاء أراد به الموعظة لهما بعد القضاء بينهما على عادة أهل الخير من انتهاز فرص الهداية فأراد داود - عليه السلام - أن يرغبهما في إيثار عادة الخلطاء أن يكره إليهما الظلم والاعتداء " [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير: (٢٣/ ٢٣٦)].

(٧) انظر: الماوردي في النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ١٧٢).

(٨) في (ب) " بمعنى الذين، وقليل الذين كذلك ".

(٩) القول لابن عيسى لم أقف عليه، وقد أورد القول: الماوردي في النُّكَت والعُيُون، (٥/ ٨٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ١٧٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٧٠