وقيل: الإشراق وقت طلوع الشمس، والقول هو الأول (١).
﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ وسخرنا الطير مجموعةً من كل ناحية.
قيل: سلّط عليها من الطير ما يقوى على حشرها إليه.
وقيل: الملائكة كانت تحشر إليه ما امتنع عليه منها.
وقيل: زاد الله فيها ما فهمت الأمر والنهي والزَّجر به (٢).
﴿كُلٌّ﴾ الجبال والطير.
﴿أَوَّابٌ﴾ لله ﴿أَوَّابٌ﴾ مطيع.
وقيل: ﴿لَهُ﴾: لداود.
﴿أَوَّابٌ﴾: رجَّاع إلى التسبيح معه مطيعٌ لما يأمره (٣).
﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ بالجنود والنُّصْرة.
وقيل: كان يحرس محرابه كلَّ ليلة ثلاثة وثلاثون ألف حارس (٤).
وقيل: شددنا ملكه بالهيبة، وذلك أن غلامًا استعدى على رجل وادعى عليه بقرة فأنكر (٥) المدعى عليه ولطم الغلام لطمة، فسأل داود مِنَ الغلام البيِّنة فلم يقمها، فرأى داود - عليه السلام -
(١) قال البغوي: " والإشراق: هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها، وفسَّره ابن عباسٍ بصلاة الضحى " ... [تفسير البغوي (٧/ ٧٦)].
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٩٥).
(٣) والظاهر من القولين في عود هاء الضمير لداود - عليه السلام -، قال ابن الجوزي: " هذا قول الجمهور [زادُ المَسِير (٧/ ١٢)].
وقال أبو حيان: "والظاهر عود الضمير في (له) على داود، أي كلُّ واحدٍ من الجبل والطير لأجل داود، أي لأجل تسبيحه .. ". [البحر المحيط (٩/ ١٤٦)].
(٤) قال أبو حيان: - عن مثل هذا لعدد -" وهذا بعيدٌ في العادة " [البحر المحيط (٩/ ١٤٦)].
(٥) في (أ) " وأنكر ".